لمن تدق الاجراس عـلاوي... ام .... المـالكي

التاريخ : 2010/7/31
بقلم : فاضل احمد

عندما يستمع المرء الى الدكتور اياد علاوي وهو يقول لقناة العربية "لو كان هناك اعتراض على شخصي لاكون رئيساً للوزراء فانني سأسحب ترشيحي لشخص اخر من الكتلة العراقية التي لها الحق الدستوري الواضح في تشكيل الوزارة"، ويقارن هذا القول بما فعله السيد نوري المالكي ولا زال منذ مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات بالتصاقه غير المعقول بكرسي رئاسة الوزارة وايجاد عشرات الاعذار للبقاء في المنصب مما ادى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى نتيجة الفراغ الامني خالقاً بذلك ازمة سياسية مستعصية، لادرك المرء البون الشاسع بين ثقافة الرجلين وتطلعاتهما بشأن مستقبل العراق.

بشكل عام لو حللنا شخص السيد نوري المالكي لوجدناه ذو ثقافة بسيطة، مجيد لفن الكلام الخالي من المعنى ولكنه مؤطر بالبلاغة والخطابة واجادة قواعد النحو والصرف، وهذا الامر يتفنن به الاسلاميون بشكل عام، اما صدق الحديث ونبل المقاصد والتنوير الفكري وفن الابداع وشرح مشاريع المستقبل والنظرة الاقتصادية لمستقبل العراق فهي امور ثانوية لا تشغل بال المالكي مطلقاً ولم تشغله من قبل ايضاً.

الدكتور اياد علاوي يتصف بعفوية الحديث، فهو يحاول ايصال افكاره الى من يشاهده على شاشة التلفاز او يستمع اليه من خلال لغة ممزوجة بين العربية الفصحى واللكنة العراقية دون تأطيرها بالبلاغية المفرطة، لذلك تصل افكاره وتطلعاته ومشاريعه المستقبلية بشأن تطوير العراق الى اذهان الجماهير العراقية وتتقبلها مباشرة ودون اية مساحيق لغوية تجميلية وهذه مأثرة ونقطة ايجابية تسجل في خانة السياسي المحنك.

لا زال المالكي، رغم مرور سنوات على وجوده في موقع رئيس الوزراء يعكس في تصرفه كأبن قريه، ومع الاحترام لابناء القرى الا انهم لا يمتلكون الخبرة في ادارة هرم مؤسساتي واحد فكيف بادارة بلد صعب المراس ومزاجه الشعبي متقلب مثل العراق؟.. ولان ابن القرية يعكس سلوكيات بيئته وايثار الاهل والاقرباء ومحاباة المتشفعين وتمجيد اعراف العشيرة ترى نوري المالكي يعكس ذلك في احاطة نفسه بالاهل والاقرباء واهل عشيرته التي كون منها "قوات بغداد تقريباً" وهو فعل سبقه صدام حسين من قبل عند تشكيله الحرس الجمهوري الخاص، كما احاط نفسه بمجموعة مستشارين منهم الشيخ عبد الحليم الزهيري قيادي في حزب الدعوة، صادق الركابي قيادي في حزب الدعوة، حسين الشامي قيادي في حزب الدعوة علي الاديب قيادي في حزب الدعوة، كاطع الركابي (ابو مجاهد) عضو في حزب الدعوة، شريف القحطاني قيادي في حزب الدعوة بالاضافة لعدد كبير اخر من هؤلاء وقعوا عقود عمل كمستشارين نتيجة الزيادة العددية الكبيرة في طاقم المستشارين وصعوبة تعيينهم بصفة دائمة.

ليس بين اي واحد من هؤلاء من يمكن وصفه بانه من التكنوقراط او من الاقتصاديين، ليس بينهم اي مهندس، ليس بينهم اي واحد يمكنه ان يعطي الرأي لرئيس الوزراء حول مسألة تتعلق بالعراق اجتماعية كانت ام اقتصادية ام سياسية، لا يمتلك اي واحد منهم اي ارث اداري مؤسساتي، جل ما يفعلون هو الحديث حول الماورائيات وترديد اقوال الزمان الغابر والحكايات العقيمة وقصص التاريخ القديمة وتكرار الاحاديث الروزخونية، ومع ذلك فان الراتب الذي يتقاضاه كل واحد منهم يتجاوز الـ16 الف دولار شهرياً عدا السيارات المدرعة وجماهير المرافقين والدور والقصور الممنوحة لهم في المنطقة الخضراء ووجبات الطعام المهنية وسفرات الخارج العلاجية وغير العلاجية والدينية وغير الدينية كل ذلك يحصل على حساب الشعب العراقي الذي يكتوي بنار الشمس وعدم وجود الكهرباء او اية خدمات اخرى.

اعطى السيد نوري المالكي المثل الحقيقي لتشبث ابن القرية بالسلطة كونها تمثل الجاه والمال فأبن القرية، كما تصفه الدراسات الاجتماعية، يقدس القوة ويبجل الزعامة لذلك كانت تجارب هؤلاء ومنهم صدام حسين ابن العوجه وحالياً السيد نوري المالكي ابن جناجه مريرة اذ تراجع العراق خطوات الى الوراء واصبح التخلف سمته الرئيسية وانحطت الاخلاق وتراجعت الخدمات في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.

على عكس ذلك يرى العراقيون في الدكتور اياد علاوي ممثلاً لابن مدينة وعاصمة كبيرة (بغداد) تدرج في رحابها الممتلئة بالملل والقوميات والاديان والاطياف المختلفة فتسامت ذاته عن اي معترك طائفي او عنصري او فئوي او ديني، فقائمته، القائمة العراقية تؤيدها القوى العلمانية الشيعية ومرحب بها من اغلب اهل السنة تقريباً بسبب وجهات نظر رئيسها غير الطائفية وايمانه بان العراق لجميع العراقيين، كما يؤيدها التكنوقراط والمثقفين والمتنورين الى جانب المكونات الصغيرة في المجتمع العراقي التي ذاقت خلال السنوات السابقة من الاضطهاد والتهميش وحرمان الحقوق والقتل والتهجير.

ان الاجراس يجب ان تقرع في النهاية لحكومة لا تعتمد على مبدأ المحاصصتين السياسية والطائفية، فالمواطن العراقي، كما ذكر الدكتور اياد علاوي في مقاله له، لم يعرف عن نفسه سوى انه عراقي مهما كان انتماؤه الديني او المذهبي او القومي...

لقد تحول العراق في عهد السيد نوري المالكي الى معهد للبكاء نتيجة وجوده وطاقمه على رأس السلطة حيث اثبت بما لا يقبل الشك عدم قدرته وفشله في تسيير شؤون البلد، لذلك وبعد ان قالت صناديق الاقتراع كلمتها فان مشوار الخراب الحكومي الحالي يجب ان يتوقف لاحلال كوادر كفؤة قادرة على تسيير العراق وتخليصه من الفساد والرشوة والسرقة التي كانت قد دخلت في عهد صدام كمرض غير معروف عند العراقيين سابقاً واذ به يتطور في عهد السيد نوري المالكي ليصبح وباء خطير ليس من السهولة الخلاص منه الا بواسطة رجال لهم سعة افق وقدرة وحزم في ادارة شؤون البلد وصناعة تاريخه وتوجيه مسارات الاحداث فيه.

ان العراقيين بحاجة الى افكار جديدة ذات هواء نقي، وبالرغم من ان من سمم الهواء في العراق كثر وعلى رأسهم الطاقم الحالي المتشبث بالسلطة فان ذلك الهواء سيعود نقياً عندما يعود الانقياء لقيادة العراق وان غد لناظره قريب.

ابن العراقية
7/31/2010
سيدة ابو حمزة البطل والشجعان في القائمة العراقية لا تنازل عن الحق الدستوري ابدا ابدا ابدا للقائمة العراقية في تشكيل الحكومة والله ناصركم سيدي
1
بشرى سلطان
7/31/2010
انها مقارنه غاية في الصعوبه ...انني اتعجب كيف وصلت لغة الدكتور اياد علاوي الى قلوب الاطفال وباتو يحبوه ويجدون الامل في ضحتكه البسيطه .....ليس تملقا ولا رجاء في شيء ....انها الحقيقة التي صار وضوحها بوضوح الشمس
وحبل الكذب قصير خدع المالكي الناس بعض الوقت لكنه لايستطيع الاستمرار للابد ........كل مانتمناه خصوصا نحن المتضررين ولو ان اغلب العراقيين تضرروا..ان نرى بغداد تزهو من جديد تحت قيادة عراقيه محبه للعراقيين جميعا ...انه يوم قريب انشا الله
2
حيدر عامر ياسين الجنابي
8/1/2010
لابد ان تنجلي هذه الغيوم السوداء عن سماء العراق وتشرق الشمس الفكرية والعلمية بدلا من هذا الظلام الحالك في عراقنا الحبيب وانشاء الله تعالى تسلم السلطة الى الرجال اللذين هم اهل لهذه المهمة
3
عبدالناصر فاضل خيرلله
8/1/2010
ان اختيار العراقيين للاستاذ اياد علاوي جا من فهم العراقيين لشخصيته وافكاره واتجاهاته الملموسة من قبل , عكس المالكي الذي طالوا على يده كل انواع التفرقة والهدم لكل انواع التطور العراقي ,,نحن معك وسندك والله معك ان شاءالله .
4
 
   
لقد تم إرسال تعليقكم
ستتم مراجعته من قبل إدارة الموقع