أما آن ليل التعيينات ان ينجلي

التاريخ : 2010/7/27
بقلم : عاصم محمد مطير

كانت وما تزال بعض الاعتبارات السلبية الخاصة بالمحسوبية والمنسوبية تعشعش في العديد من دوائرنا ومؤسساتنا الرسمية، فلا رادع يردعها ولاوازع من ضمير (يحول بينها وبين التوسع والتجذر والانتشار للاسف الشديد) فهذه الممارسات وغيرها، الخاطئة والضارة والمخالفة للشرع والقانون ان حصلت او تحصل ضمنا وبصراحة وبالسر والعلن احيانا، لا شك تتعارض وتتقاطع تماما مع الحق والعدل والانصاف، ومع هيبة الدولة والقانون، لانها ان كثرت وتوسعت في هذه الوزارة او تلك وفي هذه المؤسسة وغيرها لابد تحدث شرخا عميقا في النسيج الاجتماعي للبلد، لانها تعطي الاولوية والصدارة في الوظائف والتعيينات وغيرها لمن لايستحقونها على حساب من يستحقونها شرعا وقانونا، وهذه الحالة الزئبقية في حركتها وتداولها تخل بالقيم والموازين الوظيفية والاجتماعية والانسانية وسط هذا اللون من العنت والغبن والاجحاف، الذي يطال الفقراء والمستضعفين حصرا، الذين هم احق من غيرهم في الحصول على وظيفة ما يسدون بها رمقهم ورمق اطفالهم وعوائلهم، ذلك ان الفقير غير المتحزب في بلاد الرافدين مثله مثل الذي يحتمي بالرمضاء من النار، وعليه نعود ونقول ان اصحاب الرواتب المليونية والامتيازات الكبيرة لاشك ينطبق عليهم المثل (اللي ابوها الصائغ طوقها من ذهب)! وهذه المفارقات البينة والواضحة يعرفها ويتحسسها كل عاقل ولبيب، خصوصا عندما تلبس لبوس المذهبية والطائفية والعرقية والحزبية والفئوية الى غير ذلك؟! علما ان الرواتب الكبيرة والامتيازات العالية التي تدخل اولا وقبل كل شيء في جيوب المدللين اولاد الذوات واصحاب المقامات، هي القشة التي تقصم ظهر البعير كما يقولون، فالوظائف وفرص العمل ينبغي ان لا تنحصر ضمن اصحاب الخاطرانات والواسطات دون سواهم ممن ليس لهم وسيط او شفيع في هذه الدنيا الا من رحمة الله الواسعة، فهذه الظواهر والممارسات المدانة اصلا، ان حصلت وتحصل في ظل عهدنا الديمقراطي الجديد، لا شك تشكل تحديا صريحا وواضحا للمبادئ والقيم الوظيفية والاجتماعية والانسانية، على حد سواء خصوصا بالنسبة للفقراء والضعفاء والمحرومين كل وقت وحين، وعليه بات من الشعور العالي بالمسؤولية للاسراع وفتح ابواب الوظائف والتعيينات امام جحافل الخريجين القدامى والجدد الذين باتوا على احر من الجمر بمجرد سماعهم من يفتح لهم هذه الابواب (الحديدية) الموصدة بدقة واحكام، والتي اصبحت بعيدة بعد الارض عن السماء علما ان هذه الوظائف الموضوعة على الرفوف العالية منذ وقت طويل هي حق من حقوق المواطنين وليس منة اوهية من احد، واخيرا وليس اخراأود ان اقول(ان الدنيا بخير، واذا خليت قلبت) كما يقولون وفي هذا المنحى والاتجاه ما تزال ثقتنا كبيرة بقيادة الدكتور اياد علاوي) لرئاسة مجلس الوزراء القادم، حينئذ ياخذ كل ذي حق حقه بميزان العدل والمساواة خصوصا بالنسبة لضحايا النظام السابق وضحايا العنف والارهاب والاحتلال. والعبرة لمن اعتبر.

 
   
لقد تم إرسال تعليقكم
ستتم مراجعته من قبل إدارة الموقع